محرم الكوفة


افرغ فؤادك يافتى...هذا محرم قد اتى...واندب حسينا باكياً... واشعل بقلبك لوعتى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجمرات الودية في رثاء الأمام الحسين عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكريا



عدد المساهمات : 1
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: الجمرات الودية في رثاء الأمام الحسين عليه السلام   السبت ديسمبر 25, 2010 2:31 am

اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

الجمرات الودية في رثاء عبرة المؤمنين الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه وسلامه) وما يتعلق بواقعة الطف
..نقلاً عن كتاب "الجمرات الودية"لشاعر أهل البيت"الملا عطية الجمري" وهو عبارة عن قصائد رثائية شعبيه في آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام..

.: الجزء الأول؛ في خروج الأمام الحسين من مدينه جده :.

« وداعــه قــبــر جــده »

مـهجة الزّهرا فوق قبر المصطفى ينوح ... يـنادي مـن الـدّنيا يَـجدّي ملّت الرّوح

تـعفّر عـلى قبره وزفر زفرة المهضوم ... غـمّضت عـينه وشاف جدّه ابعالم النّوم
ضـمّه الـصدره والـدّمع بالخد مسجوم ... وقـلّه ابـحريمك ولـَولاد الكربلا روح

يـحسين سـافر واترك اديارك ولَوطان ... جـنّي اعـاين جـثّتك لـلخيل مـيدان
والـرّاس مـثل البدر يزهر فوق لسنان ... مـن تـلتفت زيـنب تشوفه اقبالها يلوح

اتـنجّي يـعقلي ابذبحك الشّيعه من النّار ... ابـذبح شـبّانك وذيـج اطـفال لصغار
وتـصير لـجلك كـربلا مـقصد الزّوار ... مـن عـالم الـذّر هالأمر مكتوب باللوح

يـحسين سـافر بـالحراير والـنّساوين ... تـنذبح يـبني ونـسوتك تـدخل دواوين
خـل تنصب الشّيعه النّياحه عليك يحسين ... وانـتَ الـتنجّيها ويصير الذّنب مصفوح

بالله ارد انـاشدكم يـشيعه ردّوا اجـواب ... لـو تـنفني جـملة الـشّيعه شيخٍ وشاب
يـقابل اتْـعفّر خـدّ ابـو سكنه بلتراب ... لا والـذي مـن قـبل آدم عـلَّم الـرّوح

أحـلف ابـحيدر لـو انفنت جملة الشّيعه ... مَـتعادل اوقـوف الـسّبط بـيده رضيعه
يـجذب الـحسره ويـنظر اوداجه قطيعه ... وطـفله يـفرفر مـثل ذبح الطّير مذبوح

وحـقّ الـذي كسروا ضلعها امّ الأماجيد ... نـسوان شـيعتهم طـبق من غير تعديد
كـلها مَتسوى ادخول زينب مجلس ايزيد ... ويّـا الـيتامى وزنـدها بالحبل مجروح

« وداعه قــبـري أمـــه وأخــيـه »

ودّع قـبر جـدّه ورجـع والقلب ممرود ... يـم روضـة الـزّهرا يون ونّة المجهود
اتمرّغ على الرّوضه وقلبه من الوجد ذاب ... و عـفّر اخـدوده ويل قلبي ابذاك لتراب

يـنادي عزيزج يابتوله امن الهضم شاب ... مـتحيـّر وبـالوطن ما يحصل له اقعود
هـلّت ادمـوعه ولصق فوق القبر صدره ... يـبجي ويـنادي فـي أمـان الله يزهره

مـكسور قـلبي امن الهضم والله يجبره ... ورد الـقبر خـيّه وقـلبه بـحزن موقود
اتـخوصر عـلى قبر العضيد ويعلم الله ... بَـحزان قـلبه يـوم صـاح اوداعة الله

هــذا يـخويه الـلّي عـلينا قـدّر الله ... سـمّك وذبـحي مـن قبل تكوين لوجود
وانـتَ قـضيت الـلّي عليك امن المنيّه ... وعـالجت غـصّتها وظـل الـلّي عليّه

وقـصدي ابـهالسّفره يخويه الغاضريّه ... عـندي خـبر من طلعتي للوطن ما عود
خـويه يبو محمَّد عَلَيْ رحب الفضا ضاق ... وقـلبي تـراهو ذاب من لوعات لفراق

بَـرض الـمدينه قـبرك و قبري بلعراق ... ورد لـلمنازل والـدّمع يجري بلخدود
نــادى يـدور الـمجد ظـلّيتي خـليّه ... وطـوّح الـونّه وجـاوبه ابـن الحنفيّه

وقـلّه اشـعبتني يـاغريب الـغاضريّه ... مـن وطـن جدّك يا عضيدي بليل مطرود
عـندك خـبر يحسين بس اتسوق لَضعان ... واتـشوف عيني البيت خالي من الشبّان

جـسمي يـذوب وينتحل من كثر لحزان ... جـرحك يـنور العين ساطي وسط لجبود
خـلني أشق جيبي ترى ماظل لي اشعور ... يـالـيت قـبل تـشيل تـدفنّي بـلقبور

ولا شوف من شخصك خليّه وموحشه الدّور ... شـايل يـخويه و لـلوطن ما ظنّتي تعود

« وداعــه لأخـيـه ابــن الـحـنفية »

اتـحسّر محمَّد وانتحب وادموعه اتسيل ... ونـادى اتـخلّيني يـخويه وعنّي اتشيل

ويّـاك خـذني جـان تدري توقع حروب ... تـدرون بـيّه مـن قـبل يحسين مهيوب
والله لـخلّي اقـرومهم تـمشي بلا قلوب ... ضـنوة أبـو الحملات ما هاب الرّجاجيل

اتـشيلون عـنّي ودوركـم تـبقى خليّه ... ظـلمه وبـيها يـنعب اغـراب المنيّه
وابـقى حـليف الحزن وادموعي جريّه ... مـقدر عـلى هـالحال يـانسل البهاليل

قـلّه ودمـوع العين تجري وقلبه ايفور ... كـلنا يـخويه مـفصّله النا ابكربلا قبور
ولا لـك ويـانا يـاعضيدي قبر محفور ... الله يـما ادمـومٍ ابـوادي كـربلا تسيل

لازم ابـطف الـغاضريّه يـصير زلزال ... ولازم تـخوض اخـيولنا بـدموم لبطال
وتـالي النّهار انظل ضحايا فوق لرمال ... كـلنا عرايا اتدوس فوق اصدورنا الخيل

هـذا الـذي قـدّر لـي الـباري وأراده ... يـبقى عـلى الـتّربان خـدّي بلا وساده
ولا شـوف لـك ويّـاي يـمحمّد شهاده ... صب الدّمع واصفق جفوفه وصاح بالويل

شـبّيت نـار ابـمهجتي وزيّـدت همّي ... اتـفوزون بـيها والحزن يحسين سهمي
والله لـخلّي الـدّمع طـول الدّهر يهمي ... ولا بـطّل امـن الـنّوح لا انهار ولا ليل

قـلّه تـسلّه قـال عـنّي الـسّلوه ابـعيد ... لـنصب الـماتم واصـفج ابإيد على إيد
خـايف عـلى زينب يدخلوها على ايزيد ... بـعد الـخدر والـصّون تبقى مالها كفيل

« خـروجه مـن المدينة وحال ابن الحنفية »

قـوّض ظعونه من المدينه وسافر حسين ... خـايف ومـن خـلفه مـحمَّد وام البنين

وحـالة مـحمَّد يـاخلق تـشجي الأعادي ... مـشقوق جـيبه ويـلطم الـهامه وينادي
يـحسين لَـتسوق الـظّعن ذايـب افّادي ... وكـلما تـلومه النّاس يصفج راح اليدين

امْـن الوجد نشفت دمعْته ولو نهض طاح ... وكـلما يـسلّونه جـذب ونّـاته وصـاح
لـحّد يـسلّيني تـرى مـنّي الأخو راح ... كـلـكم مـتدرون ابـمصابي يـا مسلمين

هـلّـي يـقـودون الـظّعاين هـالنّشامه ... قـلـبي مـهو بـاني عـليهم بـالسّلامه
خـايف يـرد هالظّعن بس نسوه ويتامى ... ريّـض لـخيك بـالظّعن يـا قرّة العين

يـحسين سـلطان الـبلد لـو عزّم يشيل ... تـطلع النّاس اتشيّعه وتسرج على الخيل
وانـتَ يـسلطان الـمدينه تـطلع بـليل ... يـحسين ويّـاكم اخـذوني يـا ضيا العين

تـتنومس ابـنصرك يـبو سكنه الأجانب ... وآنـه نصيبي الحزن وامقاسى المصايب
لـيّه الـفخر والـصّيت بـايّام الحرايب ... قـاسيت أنـا اهـوال الجمل وايّام صفّين

تدري بجسمي من المرض يحسين متعوب ... والـجبد مـنّي امفطّره والقلب مشعوب
وانـجان فـارقني جمالك جسمي يذوب ... مـقدر أشـوف ابـيوتكم يَـبن الميامين

« دخـولـه مـكـة وخـروجـه مـنها »

شـرّف ابـن مـكّه ومنى الكعبه بقدومه ... شـعشع الـوادي كـالبدر حـوله نجومه

اهـتزت الـكعبه مـرحِّبه بس ما وطاها ... وامـتلا الـوادي مـن روايح طيب طه
حـيدر أبـوه الـطَهَّر الـكعبه وحـماها ... بـسيفه وعـزمه والـشّرك فرّق غيومه

لازم الـكعبه ابـوعظه ولـبّى الـدّعايه ... ووضّـح مـن الـقرآن تـثبيت الولايه
وبـيّـن شـنايعها بـني امـيّه الـدّعايه ... وكـل يـوم لـلشّامات تـتوصّل اعلومه

وامـتلت بـالحجّاج مـن مـكّه الوديان ... وحـضرت الموسم من بني الاسلام لعيان
اُووصـلت مكاتيب الخيانه من اهل كوفان ... اُو وردت مـن الـشّامات رايات المشومه

وصـلت بشاير عصبة الطّاغي من الشّام ... تـظهر الـحج واسلاحها امغطّى بلحرام
والـقصد مـنهم يـاخذون ابـثار لَصنام ... وامـحطّم الـلات وهـبل تسفك ادمومه

حـافظ عـلى حرمة الكعبه والصّبح شال ... مـن يـوم ثـامن واصبح العالم ابزلزال
والـخلق تـحرم والـسّبط مابين لجبال ... يـسعي الـوادي كـربلا ويحسب اليومه

عـارضه مـحمَّد والدّمع يجري من العين ... يـقلّه يـخويه الـيوم ثامن والقصد وين
نـازع احـرامك والخلق كلهم امحرمين ... هـلّت ادمـوعه بوعلي وهاجت اهمومه

يـقلّه يـبو جـاسم مـراد جـنود امـيّه ... ايـهِتكون بـيت الله ابـقتل عـترة نبيّه
وحـجّي بـشهر عاشور برض الغاضريّه ... الـيوم الـقيامه شـيعتي اتـجدّد ارسومه

عـاشر امـحرّم عـيدنا واحنا الضّحايا ... وتـرتفع ضـجّات الـحجيج من السّبايا
الله يــذاك الـيـوم تـتـنكّس روايـا ... ويـحوم طـير الـبين ذاك الـيوم حومه

« حـزن ابـن الـحنفية على وحشة الدور »

مـحمَّد يـنادي ويـصفج شـماله بيمينه ... لا تـذكرون الـعيد لـي يـهل الـمدينه

دوبـه يـجر ونّـه ويـصفج إيـد بإيد ... يـهـل الـمـدينه لا تـهنّوني ابـهالعيد
مـشتغل بـاحزاني على فراق الصناديد ... والـعيد مـن بـعد أخـوتي ويني وينه

بـعد العزيز حسين ويني و وين السرور ... شـلون أعـيّد والأخـو هـايم بـالبرور
ومـن عزوتي ظلّت خليّه وموحشه الدّور ... ومـجلس أخـويه حـسين بـابه سادّينه

يـحرم عـليّه الـعيد مـن بعد الهواشم ... أبـو عـلي وعـباس والأكـبر وجاسم
نـذرٍ عـليّه جـان عـاد حـسين سالم ... الـعيد والله لانـصبه مـن قـبل حـينه

وانـجان عـاد حـسين سالم ويّا الكرام ... والله لـسوّي الـعيد واجـب سـبعة أيّام
واعـمل الـزّينه بـالمدينه وانشر أعلام ... يـابـو عـلي هـالعيد ويـن مـعيّدينه

شـيّبت راسـي يـالأخو من قبل لمشيب ... بـعدك فـلا عيشي هني ولا قلبي يطيب
وتـتزايد احـزاني من أنظر هالمحاريب ... ظـلمه ونـور حـسين مـنها فـاقدينه

ويـنظر غـراب الـبين ينعى بالمنازل ... ويـصيح مـن قـلبٍ حزين ودمع سايل
يـغراب قـلّي ويـن اخويه حسين نازل ... وبـأيّ وادي عـزوتي حـطّوا الظّعينه

هـيّجت حـزني يـا غراب البين بنعاك ... خـايف على خيّي وعضيدي يذبح هناك
يـالـيتني شـايل يـنور الـعين ويّـاك ... ولاجــان تـتركني يـخويه بـالمدينه

ويـدخل عـلى فـاطم وهي تجذب الونّه ... يـقلها يـبنتي بـونّتك ضـلعي تـحنّى
تـدرين ابـوج حـسين بـاع السّهم منّا ... وخـلاّنـي وخـلاّج يـا فاطم حـزينه

واهـل الـمدينه جـوا يهنّوني ابهالعيد ... مـن حـين سمعت لطمت الخدّين بالإيد
ويـن الـفرح يـاعم واهـلي عنّي بعيد ... الـعـيد يـاعمّي فـلا يـطري عـلينا

الـعيد لـمّن يـزهر الـمنزل بالحسين ... أنـشر بـيارق فـي المدينه شمال ويمين
وافــرح واودّي بـالبشاره لأم الـبنين ... بـعـد الـفرح وتـعود دولـتنا عـلينا

مـن هـالسّفر ياعم ما ظنهم يعودون ... من حيث أنا قلبي عْلَى بويه حسين محزون
وانـجان وصـلوا كربلا ما ظنّتي يجون ... مـا نـسمع إلا بـعلم أبـويه ذابـحينه


.: الجزء الثاني؛ في أحوال فاطمة العليلة (سلام الله عليها) :.

« وداع الأمام الحسين لها »

فـاطم تـون وتـسحب اذيـال المصيبه ... تـنـادي يـبـويه لا تـخلّوني غـريبه
اخـذوني يـبويه ولا تـخلّوني بـلديار ... يـنتحل جـسمي وبـالضّماير تشتعل نار
مـن شـوفتي ابيوتك عليها سافي اغبار ... جـيف الـبصر لـو نـوّخ الوافد نجيبه

الـوافد شـقلّه لـو لـفى يـا سر لوجود ... خـذني يـبويه اويـاك لو قلّي متى اتعود
ضـمها الـصدره والـدّمع يجري بلخدود ... وقـلـها يـبنتي الـقلب زيّـدتي لـهيبه

ردّي الـمنازل يـا عـزيزه وانـدبيني ... وقـطـعي الـرّجا مـنّي ولا تـترقبيني
صـاحت يـبويه فـرّقوا بـينك وبـيني ... وصـدّت لـبو فاضل تنوح وتنتخي به

خـرّت تحب إيده وراسه صعب المراس ... اتـقلّه يـعمّي افراق ابويه ايشيّب الرّاس
اتـوسّل بـبويه حـسين ياخذني يَعبّاس ... روحـي تـرى راحـت يَسردال الحريبه

مـتـعجّبه مـنـكم يـفـرسان الـحميّه ... كـلـكم غـيورين و شـيمكم هـاشميّه
نـشّـف يـعمّي دمـعتي والـتفت لـيّه ... وخـاطـب أبـويه لا يـخلّيني غـريبه

قـلّه يـخويه هـالبجا و الـنّوح فـتني ... وبـنـتك تـراهي هـالعليله ذوّبـتني
قـلّـه شـسـوّي وكـتـبة الله قـيّدتني ... مـقدر أشـوف ادمـوعها ابخدها سجيبه

هـذي مـهي مـكتوب تـتودّى هـديّه ... ولا هـي يـخويه مـن سبايا الغاضريّه
ردّي يـبـويه وردّتـك غـصبٍ عـليه ... وطـلبي مـن الله ايـعودنا لـديار طيبه

خـرّت تحب رجله وتصيح بقلب مفتوت ... خـذني تـرى ينتحل منّي الجسد واموت
مـقدر على الوحده وعلى امعاين هلبيوت ... ظـل يـنتحب والحرم ضجّت من نحيبه

ردّت ابـحسرتها و سـاق الـظّعن عنها ... نـوبٍ تـقوم ونـوب تـوقع من حزنها
ومـن رجـعة اخوتها وأبوها انقطع ظنها ... وتـقول راح احجاب صوني منين أجيبه

« أحوالها بعد أبيها »

لـحّـد يـبويه وقـفت ابـبّابك الـوفّاد ... نـاخت ركـايبها عـلى جـاري المعتاد

أصـبح أنـا وامسي اتسامرني اهمومي ... بـالنّوح دايـم يـنقضي وبـالفكر يومي
والـليل لـو هـوّد عـلي حاربت نومي ... والـمرض ناحلني وعفت الشّرب والزّاد

مـن يـوم سـفرتكم يـبويه مـواعديني ... تـخلّون واحـد مـن بـني هاشم يجيني
جـنّكم نـسيتوني او وحـيده تـاركيني ... يـا يـاب ويّـاي الـدّهر يمشي بالعناد

مـاهي مـروّه يـهل الـمروّه تـقطعون ... مـكتوب لا يـوصل ولا طارش تودّون
تـبقون لـلتّالي بـسفركم لـو تـعودون ... يـاكرام كـل مـايمر يـوم الحزن يزداد

كـل يوم أقول أخبار توصل عن سفركم ... لـو طـارش بمكتوب يشرح لي خبركم
مـدري أَءَيِّـس يـا هـلي لـو أنتظركم ... طـالت الـمدّه وبـالخطر حسّيت يمجاد

قـبل المشيب من الحزن راسي ترا شاب ... وامّـا الـيهيّج لوعتي وحتّى القلب ذاب
امّـا غـراب يـنوح لو وافد على الباب ... يـسأل يـهَل هالبيت راعي البيت ما عاد

نـوبٍ أقـول الـطّير بـالصّدفه نـعيبه ... مـاهو خـبر مـيشوم يـتعنّى ويجيبه
ونـوبٍ أقول ابهالسّفر مدري اشيصيبه ... عـزنا وجـانون الـجفا بـالقلب وقّـاد

« الوافد على باب الحسين »

بَـطْلي الـبواجي يـالّذي وحدج تنوحين ... وافـد أنـا وقـصدي ملاذ الوافد حسين

مـن قـبل مـدّه فـارقت هالبيت معمور ... يـهل الـسّياده وهـالمنازل تسطع بنور
وديـوان أبـو السجّاد زاهي بذيج البدور ... تـنصى لـه الـوفّاد كل ساعه وكل حين

هــذا مـهو بـيت الـنبوّه والإمـامه ... بـيـه الـتّلاوه دوم والـهيبه عـلامه
وهـذا غـراب الـبين يـنعب بانهدامه ... أهـله دقـولي يـا حـزينه سافروا وين

قـالت يَـوَافد جـان تـسأَلني عن الحال ... اسـمع جـوابي وارجع ولا تحطّ الرْحال
مـلجا الـوفود حسين عاف اوطانه وشال ... سـافر بـخوته وعـزوته حتّى النّساوين

سـافر وخـلاّني ولا تـقلّي متى يعود ... شـوف الـنّزل خالي وباب الدّار مسدود
راح الـعميد الـجان بـالشّدّات مقصود ... قـصده الـعراق ونـيّته يـتدارك الدّين

مَـتْـفيدك الـوَقْفَه حـزين ابـبّاب داره ... اقـصد الـوادي كـربلا تـعرف اخباره
ذبـحوه ظـامي و نـسوته راحن يسارى ... وخـلّوه مـرمي على التّراب بغير تجفين

وانـجان مـقصودك مـن حسين الوفاده ... أيِّـس تـراهو راح وانـقطعت الـعاده
وخـوته وشـيال الـلوا ومـهجة افّاده ... قـبله قـضوا كـلهم وعـاينهم مطاعين

قـلها يـروح ولا يـخلي مـن اخوانه ... ضـيغم يـقوم بـواجبه ويـلزم مـكانه
قـالت بـقى مـحمَّد ودهْـشَتَّه احزانه ... هـاللي تـسمعه يـجذب الحسره بالونين

« فاطمة العليلة تبعث رسولاً للحسين »

يَـمْرَخِّت الـمركوب خبّرني القصد وين ... بـلكت عـلى دربك تمر باهلي الطّيبين
أهـلي طـبق شـالوا وخـلّوني وحيده ... وغـلّق أبـويه الـدّور والـغايه بعيده
الـعراق قـصده و انـقضت مدّه مديده ... ولا شـوف لا فـيني أثر منهم ولا عين

قـلها تـركتي عـبرتي بـخدّي هموله ... غـيّاب اِلِـج جـنّك ومـجفيّه وعليله
يـاهو أبـوج أنـتي وهَلِج من ياحموله ... قـالت هـلي بيت النّبوّه ووالدي حسين

مَـمْنون قـلها وبـالعجل حضري كتابج ... أوصـل على عيني وعلى راسي احبابج
أخـبـرهم ابـحالج وابـلّغهم اعـتابج ... وارجـع لـج بمكتوب من نور المسلمين

قـالت أريـد أوصيك جان وصلت ليهم ... سـايل عـن أخـواني وسلّم لي عليهم
قـلهم تـراني على الوعد دوم أرتجيهم ... آخـر فـرد واحـد يجي هالكثر جافين

يـدرون حـرمه وفارقوها كلّ الاحباب ... أخـبار عـنهم ماتجي ولا يوصل كتاب
وامّـا المصيبه لو وقف وافد على الباب ... ونَـوَّخ ذلوله وصاح غيث الممْحَله وين

لازم أقـلّه لـو نـشد يـمتى يرجعون ... يـبطون بـالغيبه الـهواشم لو يسرعون
أرجـع وعـود الرّاس تالي بلكت يجون ... لـو طـالت الـغيبه يوافد شهر شهرين

مـرّت شـهور ولا لـفتني منهم اخبار ... طـالت الـغيبه بحالهم مايندرى اشصار
الـعراق مـعروفه بـغدر والدّهر غدّار ... هـذا الـذي نغّص حياتي واسهر العين

« وصول كتاب العليلة للحسين »

مـرسول جـا بـخطّ العليله الغاضريّه ... وشـاف الـسّبط مـفرود بين جنود أميّه

طـب وتـدنّى يَـمّ أبـو سكنه وحيّاه ... مـفرود شـافه والـعساكر تزحف حذاه
ومـصرّعه رجـاله عن شماله ويمناه ... سـلّم لـه الـمكتوب وابـداه بـالتحيّه

ردّ الـسّلام وقـال جـيتك يا فتى منين ... قـلّه من ارض طيبه أنا مرسول يحسين
بـبيوتكم حـرمه غـريبه انـتو مخلّين ... فـنها الـنّياحه كـل صباح وكل مسيّه

تـشكي مـن الوحده الجفا وتكْثِر عتبها ... وتـخـتنِق بـالعبره ويـسبقها نـحبها
تـصيح الـغصص كلها عليّ الدّهر ذبها ... أنـعـى واعــد أيـام بـديارٍ خـليّه

هلّت دموعه وجذب حسره وفض لكتاب ... يَـمْ جـسم لكبر وقّف ومنّه القلب ذاب
وقـلّه يـنور العين دنهض عن هالتراب ... واسـمع سـلام اخـتك وعـتبتها عليّه

وصـد لـلشّريعه والقلب بالوجد مشبوب ... يـنده يـعبّاس انـتبه عـاين يَـمَهيوب
مـن بنت اخوكم ياعضيدي جاي مكتوب ... تـنـتظر رجـعتكم ورجـعتنا سـويّه

لـلخيم ردّ يـصيح زيـنب يـا حزينه ... طـارش وصـل بـيده سلام من المدينه
مـن فـاطمه وتـعتب من اللوعه علينا ... ظـنّت نـسيناها ومَـتَدري شـالقضيّه

و أدّى الـتّـحيّه لـلعليل مـن الـعليله ... شـافه مـسجى وصاح زينب سنّدي له
يـمّه قـعد قـلّه عـسى احوالك جميله ... تـجلّد ووَنّ و فـتح عـينه بْوَجْه ابيّه

وقـلّه يـبويه ويـن صاحب هالرّساله ... مـن ارض المدينه جاي لابد من سؤاله
حـالة الـمحزونه الـعليله شـلون حاله ... بـالليل أظـن مستوحشه وتصبح شجيّه

« نوح الغراب على منزل الحسين »

مـن هـالذي تـنعاه يَـغْراب الـمنيّه ... ذوّبـت قـلبي وهـيّجت حـزني عليّه

بهالبيت وحدي وشيّبت راسي المصايب ... راحـوا وخـلّوني وحـيده شبال غالب
وكـلمَن سـألني قلت ابويه حسين غايب ... كـل يـوم اقـول اليوم أبويه يعود ليّه

ومـن سـافروا ما شوف منهم خبرجاني ... وشـيخ العشيره حسين ضيّعني ونساني
وانـا عـليله والـمرض غيّر الواني ... مَـقْـدَر أعـاين دورهـم كـلها خـليّه

وانـجان عـندك خبر عنهم خيّموا وين ... بالله دِخّـبرني واظـنّك نـاعي الـبين
قـلها يـفاطم جـدّدي الماتم على حسين ... لا تـرتجينه يـعود الـج يـا هـاشميّه

صـاحت ودمع عيونها قرّح من النّوح ... أرد انـشدك ميّت على فراشه لو مذبوح
قـلها تـركته بـكربلا بالشّمس مطروح ... عـاري الـجسد تسْحق عليه الأعوجيه

حـنّت ونـادت و الـدّمع بالخد سجّاب ... انـجان شفْت حسين مرمي فوق التراب
مـاظلّ الـي من عزوتي شيخٍ ولا شاب ... كـلهم طـبق راحـوا ودهري خان بيّه

قـلها يـفاطم جـاسم ولَـكبر وعبّاس ... مـا واحد إلا وصدره بخيل العدا انداس
ولا شـفت مـنهم واحد على جثّته راس ... والـرّوس كـلها فـوق روس السّمهريّه

نـادت اخـبرني يـا غراب البين عنهم ... وارَوا جـثثهم لـو بـقوا مـحّد دفـنهم
ويا هو البقى لارض المدينه يرد ظعنهم ... ويـاهو الـذي يـباري ظعون الهاشميّه

قـلها زجـر سـاق لظعون بذيج الايتام ... وشـمر الـخنا قوّض براس حسين قدّام
ودّوهـم الـكوفه وتـالي راحـوا الشّام ... وزيـنب جـسمها نـحّله ركوب المطيّه


.: الجزء الثالث؛ في رثاء مسلم بن عقيل وطفليه :.

« مسلم بن عقيل على باب طوعه »

مـسلم وقـف يـم باب طوعه يدير لَفكار ... خـجلان راسـه مـنكّسه والـدّمع نـثار

وطـوعه تـقلّه شحاجتك من وقفتك هاي ... قـلها وهـو مغبون يخفي الصّوت بهداي
عـطشان أنـا بالله دطلعي لي شوي ماي ... جـابت الـماي وشرب منّه ووقف محتار

قـالت شـربت الماي لا توقف على الباب ... عـيب عـلى مـثلك وقفتك ببيوت لجناب
جـنّك جـليل وشـوفتك يـا شهم تنهاب ... لـهلك دروح الـقمر غـرّب والنّجم دار

روح بـعجل لـهلك قـبل مـا يظلم الليل ... واقـف تـفكّر والـدّمع بـخدودك يسيل
مـا عـندك ابـهالبلد عزوه و لا رجاجيل ... قـلها غـريب ولا أهـل عـندي ولا دار

قـلها غـريب ابـهالمدينه ولالـي أوطان ... وخـانت بـي الكوفه وانا مفرد بلا عوان
ومـحّد يـودّي لـي خـبر لولاد عدنان ... يـقلهم تـرى مـسلم بـليّا انصار محتار

قـالت هـلك فـي ويـن قلها في المدينة ... وعـنها ارتـحلنا والـدّهر جـاير علينه
عـمّي عـلي ومـسلم أنـا اللّي يذكرونه ... مـخذول وامـسيت ابّـلدكم مالي أنصار

« مـقـاتـله وأسـره »

لـيتك شـفت مسلم برض كوفان يحسين ... زلـزل نـواحيها ورجـها ومـاله معين

صـوّل عـليهم يـشبه الـكرّار بالسّيف ... ضـيّق مـناسمها وتـولاها بـأراجيف
ومـن العطش ملهوف قلبه والوكت صيف ... والـخلق باطنان القصب تلهب الصّوبين

لـولا الـقضا والـحيلة الـلّي دبّـروها ... حـفـروا بـميدانه حـفيره وسـتّروها
وبـيـها تـقنطر والـمحاسن جـرّحوها ... وصابه بن الاشعث ويح قلبي بمحجر العين

وطـوعه تصيح على السّطح وشهالكسيره ... لـيتك حـضرت اتـشوف ياشيخ العشيره
بـن عـمّك الـموثوق طـايح بـالحفيره ... وقـادوه مـثل الـطّير مكسور الجناحين

وظـلّت تـنخّيهم يـهل كـوفان رحـموه ... هـذا ابـن اخـو الكرّار حيدر لا تسحبوه
خـلّوه يـمشي بـراحته قـلبي شـعبتوه ... خـافوا مـن الله مـالكم مـذهب ولادين

صـاحت يـمسلم واعـظمها خجلتي فيك ... شـبيدي وانا حرمه وضعيفه ولا اقدر احميك
لـو يـتركونك جـان أفت قلبي واداويك ... انـجان سـلَمِت من كيدهم سلّم على حسين

قـلها يـطوعه الـيوم مـا تحصل سلامه ... أوصـيج جـان ابـهلبلد طـبّ‍وا يـتامى
قـولـي تـرى مـسلم يـبلّغكم سـلامه ... واجـرج عـلى الله و النّبي سيّد الكونين

تـجيكم يـطوعه مخدّرة حيدر على كور ... جـنّي أراهـا ابـهالسّكك بـيتامها اتدور
حـسَّر عـلى هزّل وراس حسين مشهور ... وتـدخل عـلى ابـن زياد ويّاها النّساوين

« إلقاؤه من أعلى القصر »

صـعدوا بـمسلم والدّمع يجري من العين ... ووجّـه بـوجهه لـلحجاز يخاطب حسين

يـحـسين أنـا مـقتول ردّوا لا تـجوني ... خـانوا هـل الـكوفه عـقب ما بايعوني
ولـلـفاجر ابـن زيـاد كـلهم سـلّموني ... مـفرود وانـتو يـاهلي عـنّي بـعيدين

يـاليت هـالدّم الـذي يـجري على القاع ... مـسفوح بـين يـديك يامكسور الاضلاع
يـا حيف مـنّك ما احتضيت بساعة وداع ... بـيني وبـينك يـا حبيبي فـرّق الـبين

مـا هـيّج اهـمومي الـذي جاري عليّه ... وجـدي وحـزني الـجيّتك يـابن الشفيّه
خـوفي تـجي ويـصدر عليك الصار بيّه ... وتـضيع مـن بـعدك يبن عمّي الخواتين

صـاح الـدّعي ابـن زياد فيهم لا تمهلوه ... بـالعجل مـن فـوق الـقصر للقاع ذبّوه
قـطعوا كـريمه والـجسد بالسّوق سحبوه ... بـالحبل مـا بـين الـملا وافـجعة الدّين

وسْـفَه الـجسد ذبّـوه مـن قصر الإماره ... ويـزيد لـرض الـشّام راحـت له بشاره
وجـان ايـترجّى حسين وانقطعت اخباره ... وزيـنب تـنشده اشخبر مسلم ياضيا العين

يـحسين مـسلم مـالفت مـنّه مـكاتيب ... شـالسّبب مـيطرّش خـبر نفهم التّرتيب
والله مـن الـكوفه يـخويه قـلبي مريب ... ذبـحوا عـلي وخانوا بعهد الحسن يحسين

قـلها الـخبر عـندي يمهجة سرّ الوجود ... مـسلم مـن الـكوفه يـنور العين ميعود
جـنّـي أشـوفنّه بـسوق الـغنم مـمدود ... مـابينهم يـنسحب مـا جـنهم مـسلمين

« وصول خبر مقتله للحسين »

غــادر الـكعبه نـور مـكّه والـمدينه ... يــوم الــذي بـكوفان مـسلم قـاتلينه

غـادر الـكعبه بـعيلته وجـملة رجـاله ... مـحافظ عـلى حـرمة الكعبه والرّساله
ونـاجاه مـن وادي الـقدس ربّ الجلاله ... يـحسين يـاللي عـن جـواري طاردينه

فـي كـربلا قـبرك يـشمّامة الـمختار ... لازم أخـلّـي كـربـلا مـقصد الـزوّار
واتـرك الـعالم حـول قـبرك ليل ونهار ... وكـلهم يـبو الـسجّاد مـن فاضل الطّينه

سـافر يـحثّ الـسّيْر ويـلقّط انـصاره ... كـل فـرد مـنهم لـلنّصر ربّـه اختاره
مـنهم نـواصب جـانوا ومنهم نصارى ... ومـنـهم يـرخّـصهم يـريد يـفارقونه

ويـلاه مـن وصـلت ظـعينتهم زبـاله ... وطـنّب خـيامه ونـزل واجتمعت رجاله
بـصيوانه الـعالي ولـن الـخبر جـا له ... عـن جـسد مـسلم بـالشّوارع يسحبونه

خـانت الـكوفه وهـاي عـاده الهم قديمه ... والـخبر شـاع وبـالبجا عـجّت حريمه
وخـلّى بـحجره ابـن البتول اوّل يتيمه ... وحـسّت الـطّفله ولـن مـدامعها هتونه

تـقـلّه يـعمّي قـبل مـاشفتك تـجيني ... بـحجرك تحطني وتمسح براسي وجبيني
وهـذي إشـارات الـيتم يـانور عـيني ... دنّــق وقـبّلها وغـمرها بـدمع عـينه

حـنّت ولـطمت راسـها وحـسين يمها ... فـقـد الابـو جـايد ولـكن زاد هـمها
خـافت عـقب فـقد الأبـو يـنفقد عمها ... وتـصبح يـتيمه مـن هالاثنين الحزينه

سـألت سـكينه عـن حـميده رايحه وين ... قـالوا لـها مـطرّش عـليها خالها حسين
راحـت ولـن تـشوفها تـلطم الـخدّين ... وخـرّت عـليها مـعوله وتـنحب سكينه

ضـمهن الـصدره بوعلي والدّمع مسجوم ... يـمسح مـدامعهن وهـاجت بـيه لهموم
وخـاطب سـكينه وقـال يعزيزه إلك يوم ... ثــوب الـحزن والـيتم لازم تـلبسينه

« بكاء بنت مسلم »

قـلبي كـسَرته يـا غـريب الـغاضريّه ... مـثـل الـيتامى تـمسح بـكفّك عـليّه

تـمسح عـلى راسـي ودمع العين همّال ... جـنّي يـتيمه الـكافي الله من هالاحوال
مـا عـوّدتني ابـهالفعل من قبل يا خال ... خـلّيت عـبراتي عـلى خـدّي جـريّه

بـمسحك عـلى راسي تركت القلب ذايب ... هـذا يـعمّي مـن عـلامات الـمصايب
قـلبي تـروّع حـيث ابـويه بسَفَر غايب ... طـوّل الـغيبه يـعوده الله بـعَجَل لـيّه

ضَـمها الـصدره والـدّمع يجري بالخدود ... وقَـلْها يَـفَاطم والـدج مـاظنّتي يـعود
شـهقت وظـلّت تـنتحب وبروحها تجود ... ونــادت يـعـمّي لا تـفاول بـالمنيّه

سـافـر عـسـاه يـعود لـيّه بـالسّلامه ... واجـلس بحجره وينشرح صدري بكلامه
شـنهو اسـمعت عن والدي حلو الجهامه ... قـلـها يـبـنتي غـيبته عـنّج بـطيّه

جـاني الـخبر عـن حال مسلم يا حزينه ... يـقـولون مـن قـصر الامـاره ذابّـينه
وبـالحبل بـالاسواق جـسمه يـسحبونه ... وراسـه الـمشكّر راح لـلطّاغي هـديّه

صـرخت الـطّفله والدّمع بخدودها يسيح ... وتـقوم مـذعوره وعلى وجه الثرا تّطيح
تـلطم على الهامه بعَشِرْها و نوبٍ تصيح ... قـومي يَـيُمّه والـبسي حـداد الـرّزيّه

« رثاء طفلي مسلم بن عقيل »

فـرّوا يـتامى اثـنين مـن خيمة المظلوم ... وامـهم تـحوم مـحيّره والـقلب مـهموم

طـلعت تـحن وتـصيح يا زينب تعالي ... والله مـصايب يـا خـلق تـيّهت بـالي
هـاموا اولادي ابـهالفضا يـاذل حـالي ... راحـوا و خـلّوني حـزينه ابحال ميشوم

كـثر الـمصايب يـا خلايق تذهل الرّاي ... كـلهم الـسّاعه اتـذبّحوا يـا خلق وِلْياي
ظـنّيت هـالطّفلين تـبقى سـلوه ويـاي ... بـالـبرّ تـاهوا وبـطلبهم مـحّد يـقوم

والله مـصايب بـو عـلي فـتّت افّـادي ... قـومي يـزينب بـالعَجل نـنظر الوادي
مـن الـخوف فرّوا للفضا وتاهوا اولادي ... يـحرسكم الله يـاضيا عـيني مـن القوم

يــا لـيتكم لـيّه بـسلامتكم تـرجعون ... ربّـيتكم يـا مـهجة قـليبي وتضيعون
يـايْتَام مَـدْري ويـن هـالليله تـنامون ... يـطلَعْكم الله مـن الـكوفه بـلدة الـشّوم

و انـجـان يَـوْلادي وصـلتوا لـلمدينه ... خـبروا مـحمَّد بـالّذي جـاري عـلينا
وقـولوا تـرى زيـنب تـرَكْناها حزينه ... وذيـج الـيتامى بـالهجير اتطيح وتقوم

هـالبرّ الاقـفَر لا نَـزِل يـوجد ولا بلاد ... خـوفي عـليكم يـا ولادي مـن ابن زياد
مـاظل أحـد من عزوتي يطلب هالاولاد ... بـس الـعليل ومـدمعه بـالخد مسجوم

« وقوعهما في قبضة السجان »

خـفّف عـلينا الـقيد وارحـمنا يـسجّان ... احـنا من اهل بيت النّبي وبينا الدّهر خان

مـسلم ابـونا والأهـل كـلهم سـلاطين ... جـدنا عـلي صاحب البيعه وخالنا حسين
وذيـج الـعشيره صاح بيها صايح البين ... ظـلّوا عـلى حر الثّرى وضاعت النّسوان

واحـنا انـهزمنا وروّعـتنا هجمة الخيل ... بـالـبرّ تـوّهـنا وعـلينا هـوّد الـليل
ولا دريـنا اشـصار بـالنّسوه والـعليل ... يـقولون جـابوهم سـبايا لارض كوفان

قـلهم شـعبتوني وفـت قـلبي حـجيكم ... زغـار اويـتامى اشحال قلب امكم عليكم
مـن ايّـام يـا بـعد الأهل مرّوا بسبيكم ... فـوق الـمطايا وخـالكم راسه على سنان

بـعيني شـفت حرّه على ظهرالمطيّه ... ذوّبـت قـلبي تـنوح نـوح الرّاعبيّه
وكـلمن نـظرها قـال هذي الخارجيّه ... نـوبٍ تـحن ونـوبٍ تباري الرّضعان

و مـرّت علَيْ ناقه بلا هودج ولا مهاد ... وحُرمه بظهَرها من النّواعي تفت لَكباد
تـنادي شـعبني فقد اخوتي وفقد الاولاد ... راحـوا اولادي وخـايفه غيلة العدوان

ويّـا الـحرم عـاينت شـاب مـقيّدينه ... يـبجي على اهله وبالسّلاسل باهضينه
وكـلما يـون يـوحّش الـعالم ونـينه ... جـنّه مريض ومن العلّه الجسد نحلان

قـلّه عـلى وَصْفَك هالمغلّل بالزّناجيل ... هـذا الـبقيّه مـن عـشيرتنا البهاليل
والـلي تـحن وتـباري النّسوه والعليل ... هـاي الـوديعه مخدّرة فارس الفرسان

والـلي وراهـا فـوق نـاقه تجر ونّه ... وتـنعى على الأولاد هاي الضّايعه امنا
يـاليتنا ابـهالخبر لـقشر مـا سـمعنا ... ويـا ليت نمنا ويا العشيره ابفرد ميدان

« خطابهما لقاتلهما »

اتـوعَّ يَـعقلي هـجمَت عـلينا المنيّه ... مـا يـحصل الـنا ابهالزّمن نومه هنيّه

كـلما طـلعنا مـن بـلا شـفنا بـلايا ... يـاليتنا ويّـا الأهـل صِـرنا ضـحايا
ويـاليت سـاقونا بـيسر ويّـا المطايا ... اهـون عـلينا من الحبس ظهر المطيّه

ضـعنا يـخويه وابـتلينا ابّلدة ارجاس ... ضيعه ويتاما وجوع وسط السّجن ياناس
لـنّ الرّجس صابه ومنّه كسَّر أضراس ... ودمـاه فـوق الـصّدر خـلاّها جريّه

وردّ ورفـس لاخـر وقَلْهُم حان اجلكم ... لـشفي غـليلي يـا يـتامى اليوم منكم
مـتعوب يـولاد الـخوارج في طلبكم ... قـلّـه ارحـمنا يـرحمك ربّ الـبريّه

لا أهـل عِـدْنا ولا أبـو يـثور بطلبنا ... صـغار ويـتامى وين ما رحنا انتشبنا
مـتراقب الله اكـسب أجر وارحم تعبنا ... عـندك ترا احنا ضيوف جينا ابهالعشيّه

ويّـاك مَـتْقول اشـفَعَلْنا مـن جـنايه ... تـرفس أخـيّي ومـنّي تـكسّر ثـنايا
قـلّه عـليكم حـامت طـيور الـمنايا ... هـالرّوس لابـن زيـاد اودّيـها هديّه

واحنى الكبير على الصغير بقلب صادي ... واحـتضن خـيّه والـدّمع بالخد بادي
وصـاروا بـحاله تفتّت قلوب الأعادي ... وذاك الـزغيِّر خـوف يـتلوّذ الـخيّه

« قتل الشقي لهما »

نـطلب يغادي البَخَت منّك أربع خصال ... بـلكت تـجاوبنا عـلى وحـده يرجّال

قـلّه اذكـرهن قـال لابـن زياد وَدْنا ... وراقـب الـهادي وراقـب الكرّار جدنا
سـاعه تـرى مـن الليل والله ما رقَدنا ... مـانهتني بـالزّاد بَـسْ انقاسي اهوال

مَـيْصير قـال ابـن الـخنا قلّه ارحمنا ... احـنا ضـيوف ومـلتجين ارحم يتمنا
شـبَقّى عـلينا الـدّهر ماتعاين هضمنا ... قـلّه شـلون ارحَمكم ومقصودي المال

قـلّـه ابـذلنا يـاعديم الـفعل لـلسّوم ... تـحصل أضعاف اللّي تأمّل من الميشوم
قـلّه مـهو لازم ذبـحكم واصـل اليوم ... قـلّه دحِـلْ قـيدك نصلّي والدّمع سال

صـلّوا يويلي والدّمع يجري من العيون ... واحنى على عضيده يون ونّة المطعون
ودّع أخـيّه وخـاطب الـفاجر الملعون ... يـقلّه قـبل خـيّي اذبحني يبن الانذال

قـلّه اذبـحني ريـت يومي قبل يومه ... مـقدر أشـوفنه مـغرّق مـن دمـومه
ولن الزّغير ايصيح وادموعه سجومه ... قـبلك انـا مـقدر أشـوفك فوق لرمال

و الـرِّجس مـن شـاف المسابق للمنيّه ... حـز راس لَـكبر وانـجدل جدّام اخيّه
وظـلّ يـتمرّغ بـالدّما سـودا عـليّه ... ولَصغر وقع فوقه وتخضّب بالدّما وقال

خـلني عـلى جثّة عزيز الرّوح ساعه ... بَـتْخَضَّبْ بـدمّه اتـزود مـن وداعه
مـارحم نـحباته وفَـتَح بالسّيف باعه ... حـالاً قـطع راسه شمَفْظَعْها من احوال

صرخت بلا شعور العجوز ولطمت الهام ... وخـرّت عـليهم مـعولة والدمع سجّام
تـصيح الـضّيافه هـذا تـاليها يالايتام ... يا خجلتي من المرتضى خوّاض الاهوال

ظـنّـيت يـحبابي تـفوزون بـسلامه ... مـا جـنت اظن ابهاي وارجع بالنّدامه
بـلغوا سـلامي الـطّهر جدكم يا يتامى ... مـقدر أواريـكم تـرى ما عندي رجال


.: الجزء الرابع؛ هلال محرم وتظلم الزهراء يوم القيامة للحسين :.


« هلال عاشور »


عـاشور هـلّ وبـالضّماير شب نيران ... راح الـفرح عـنّا وغشانا بظلمة أحزان


صـارت مـآتم فـي الـسّماوت العليه ... وبنت النّبي اويا الحور نصبت له عزيّه
والـكل يـنادي يـاغريب الـغاضريّه ... وهـذا يـنادي واشـهيدٍ مـات عطشان


لبست الـشّيعه ابكل وادي اثياب لسواد ... عـافت الـمكسب والـحزن بالقلب وقّاد
نـصبت مـآتمها عـلى بـو زين لعباد ... تـبذل على ابن المصطفى غالي الأثمان


واتـشوفها لـو طـبّت الـماتم ابزفره ... هـذا يـهل دمـعه وهـذا يـجر حسره
هـذا يـدق راسـه ويـلطم فوق صدره ... والـكل عليه امن الحزن واللطم عنوان


مـحّـد تـولّع بـالبكى ابـكل الـبريّه ... مـثل الـحزين الـواله ابـن الـحنفيّه
هـل الـهلال وهـلّت ادمـوعه جريّه ... بـس يـنتحب ويصيح ياوحشة هلوطان


سـافر أبـو الـسجّاد يـقطع بيد لبرور ... قـاصد لـلعراق وتـركها موحشه الدّور
خـايف على اخواني أنا مْن أيام عاشور ... الله يـعوده الـهالمنازل قـمر عـدنان


« الحسين في وجدان الشيعة »


وحـق راسك المقطوع ياشمس المضيّه ... لـلحشر مـاننسى مـصابك والـرزيّه


نـنسى وسـهم الـصاب قـلبك ياذرانا ... ذلـنا وفـت اقـلوبنا ونـكّس لـوانا
وتـقطيع جـسمك بـالثّرى قطَّع أمعانا ... وخـيلٍ وطت صدرك على حر الوطيّه


داسـت يَبن حيدر على اصدور لمحبّين ... وبـقلوبنا اتـخلّيك عاري ابغير تجفين
وذبـح الطّفل ننساه هذا امحال يحسين ... ولا يـنّسى اركـوب الوديعه عْلى مطيّه


يـحسين كـلنا نـعتني لك كربلا انزور ... بـس مـا نـوصّلكم و ننظر ذيج لقبور
نـدخل الـحاير بالحنين و لطم لصدور ... وانـحوم مـثل الـجلَب لوفارق حميّه


ونـشوف عد رجلك علي يحسين مدفون ... واتـهيج زفـرتنا ويـقرّح ماي لعيون
ونـتذكّر اوقـوفك عليه ابقلب محزون ... مـحني الظّهر واتصيح يَبني قطعت بيّه


وابـكل فـريضة اتروح للحاير الشّيعه ... ومـن مـشهدك تطلع وتقصد للشّريعه
اتـزور لـقمر لَزهر أبو جفوف القطيعه ... شـيّـال رايـتـكم وسـور الـهاشميّه


وبـعد الـزّيارة لـلمخيّم بـالبجا انعود ... بـس مـا نـطبها اتسيل دمعتنا بلخدود
نـذكر امـنادى بـن سعد ياقوم فرهود ... حـرقوا الـخيم سلبوا الحريم الخارجيّه


نـذكر اوقـوف مـخدّرتكم شابحه العين ... لـلمعركه والـخيل حـاطت بالصّواوين
اتـنادي يـعدوان الله الله ابـهالنّساوين ... لا تـروّعـوها راقـبـوا رب الـبريّه


« يا ليتنا كنا معكم »


يـامـهجة الـزّهرا وشـمّامة الـمختار ... عـفت لَوطان وجيت من جملة الزوّار


يـحسين مـالبّاك جـسمي يوم لطفوف ... عـند استغاثاتك وحولك حايطه صفوف
حـظّي قعد بي عن امصافح ذيج لسيوف ... فـازوا بْـنصرتك ياشفيّه صفوة انصار


وانـجان مـالبّى لـك الساني يصنديد ... يـوم اوقـفِت محتار مابين العدى اوحيد
واتـعاين الـشبّان صرعى ابغير توسيد ... لـبّاك قـلبي يـا بـقية بـيت لَـطهار


قـلبي أجـابك وانفطر واتفجّر ادموم ... وسمعي بسماع مصيبتك والنّوح كل يوم
وعـيني أجابت واهمَلت منها الدّمع دوم ... قلبي وهواي اوياك والمهجه اشعَلت نار


كـعبة الـشّيعه امصيبته اتفت الجلاميد ... ذاك الـعزيز اشـلون يـبقى بحرّة البيد
مـن حول جسمه مصرَّعه ذيج الأماجيد ... دمـهم غـسل و اجفانهم سافي مْن لغبار


يــا شـيعة الـكرّار مـافيكم حـميّه ... مـا جان أخذتوا اجفان رحتوا الغاضريّه
شـلتوا حـماكم لا تـدوسه الاعـوجيّه ... وجـبتوا حـريمه لا تروح ابيسر كفّار


قـوموا نـروح الغاضريّه وناخذ انعوش ... ونـواري أجـساد بقت طعمه للوحوش
زيـن لـعباد إمـامكم بالمرض مدهوش ... انـعزّيه بـاهله ومن خيمهم نخمد النّار


قـوموا نـروح الـكربلا انغسّل الشبّان ... ونـشيل جـسم حسين ونفصّل له اجفان
وراسـه يشيعه اننزّله عن راس لسنان ... والـحرم نـرجعها و لزينب ناخذ خمار


ظـلّت تـراهي امسلّبه وحسين مطروح ... وعـدها عـليل ومن ونينه يذوّب الرّوح
حـرمه بـلا والـي تنادي وين أنا روح ... وحـسين بـاليني ابيتامى ازغار وكبار


حـرمه وغـريبه ودمـعها بالخدّ همّال ... واصيح وين اهلي وعمامي اتعاين الحال
عـندي جنازه امعطّله ولا عندي ارجال ... اسـمعتوا يشيعه هالمصايب مثلها صار


وانـجان قـلتوا ابـن النّبي مَيْجفنونه ... هـذا شـهيد و مـن دمـاه ما يغسّلونه
ذاك الـشّهيد الـلّي يـظل مـا يسلّبونه ... وامّـا الـمسلّب مـا يـوارونه بـلَستار


وانـجان قـلتوا حـسين متغسّل ابدمّه ... هـذا صـدق لـكن اموزّع صار جسمه
واعـضاه كـلها امـفرّقه قـوموا نلمّه ... وابـقلوبنا انـدفنه ولا يـبقى بـلوعار


« الزهراء في المحشر »


من هـالذي مقطوع راسه يا ضيا العين ... بـس مانظرته انفطر قلبي وصار نصّين


من هالذي شوفة احواله تشعب الرّوح ... جـسمه امبضّع ياعزيزي وكلّه اجروح
بس عاينت له سال يابني الدّمع مسفوح ... اخـبرني هَـلمقطّع يَنور العين من وين


صـاح الحسن واتفجّرت عينه بلدموع ... واتـحسّر وطوّح الونّه ابقلب موجوع
هذا عضيدي حسين منّه الرّاس مقطوع ... ابـنج يَـزهرا جـاي لا راسٍ ولا يدين


هذا الـذي ذبـحوا على صدره فطيمه ... وذبـحوا اولاده واخـوته وسلبوا حريمه
وشـالوا على الخطّي عقب ذبحه كريمه ... هـذا الـذي خـلّوه عاري ابغير تجفين


هذا الـذي داس الـشّمر صدره بلنعال ... وانـذبح ضامي ما ارتوا من ماي لزلال
هذا الـذي شـالن حريمه فوق لجمال ... مـن غـير والـي وقّـفوهن بالدّواوين


واتـجـدّد الـماتم ودمـعتها جـريّه ... واتـصيح يَـبني هيّجت حزني عليّه
هذا الـغريب الـلي انذبح بالغاضريّه ... ايـقلها نـعم هذا يَزهرا اعزيزج حسين


اتناديه يَـبني من قطع راسك ولجفوف ... من كسّر اضلوعك يَعقلي بأرض لطفوف
من قطّع أوصالك يعيني ابضرب لسيوف ... يـا مـهجتي مـذبوح لا مطلب ولا دين


يـحسين قـلّي مـن قطع بالسّيف نحرك ... يـا نـور عيني من وطى بالخيل صدرك
ومـن سـلَّب ايتامك وياهو حرق خدرك ... ويـاهو الـذي شتّت بناتي اشمال ويمين


« تـظـلّم الـزهـراء يــوم الـقـيامة »


اتـزلزِل الـمحشر وقفة الزّهرا الحزينه ... اتـنادي يـربّي الـقوم ضـلعي كاسرينه


دخـلوا عـلي الـبيت عدواني وولوني ... وقـادوا عـلي بـبنود سيفه وسقّطوني
ونـحلة أبـويه اتـناهبوها واطردوني ... هـجـموا عـلينا ابـدارنا ولا راقـبونا


وعـفت الـدنيّه عـقب مـا فتّوا افّادي ... وعـمّم كـريم الـمرتضى سيف المرادي
وردّوا عـقب عينه وعيني على اولادي ... واحـد قـضى مـسموم عـندي بالمدينه


وضـل الـعزيز حسين بين اوغاد سفيان ... وقـاسى مصايب بعضها تشيّب الرّضعان
وسـافر لـراضي كربلا وانذبح عطشان ... مـرمي واخـوته عن اشماله وعن يمينه


إنـتَ يَـربّي الـعالم ابـكل الـمصايب ... ضـلّت بـناتي مـن عقب عيني غرايب
لـلشّام ودّوهـم يـسر بـين الأجـانب ... وابـني عـلي بـالقيد والـغل ماحنينه


تـبدي الـشّكايه والـدّمع بالخد مذروف ... بـالحال تـرفع طفل ابنها حسين ملفوف
واتـصيح شـيبني يـربّي يوم لطفوف ... اشـسوّى الـطّفل من ذنب حتّى يذبحونه


مـهجة عـزيزي يـا حكيم ابسهم مذبوح ... وقلب الرّباب امن المصيبه صار مجروح
مـن شـافته امغمّض ايعالج طلعة الرّوح ... وفـتّـت اقـلوب الـهاشميّات ابـونينه


واتـجر ونّـه والـخلايق كلهم اوقوف ... تـندب وتـرفع بـيدها مـنديل ملفوف
ربّ انـتقم لـي مْن الذي قطّع هلجفوف ... يـاتي الـنّدا والـنّاس كـلهم يـسمعونه


مـنّي يَـبنت الـمصطفى طلبي الشّفاعه ... لاخـذ ابـحقّج من الطّاغي و من اتباعه
ومْـن الـذي لـلدّار جـاكم بـالجماعه ... ومْـن الـذي قـاد الوصي وروّع بنينه


ومْـن الـذي بـالباب منّج كسر ضلعين ... والـلّي طبع جفّه على الخد وعلى العين
بـشري يبنت المصطفى يم حسن وحسين ... هَـليوم وعـد اقـطام واجـعيده اللعينه


هـليوم يـازهرا الـوفا واقـبل الميعاد ... آخـذ ابـحقّك مـن بني اميّه وبني زياد
ومـن الـذي فـي كـربلا عفّر لك أولاد ... وهـذا الـعزيز انـجان قصدك تنظرينه


وتـنظر العرصه والدّمع يجري من العين ... واتـشوف ابـنها حسين من حوله النبيّين
بـين الـخلق واقف بلا راس وبلا ايدين ... واتـصيح وشـهالفعل بـابني فـاعلينه


تـصرخ ابصوت ايزلزل العالم ولَفلاك ... والـحور ويّـاها تـضج و جْميع لَملاك
وتـقول يـاباقي الـبقيّه مـا حضرناك ... الـسّهم فـات ولا حـضرنا يـوم جينه


واتـعج جـميع الـرّسل حتّى آدم ونوح ... ويـخاطبون المصطفى والمصطفى ينوح
الله يـعظّم أجـرك ابـسبطك الـمذبوح ... وحـيدر عـلي يبجي ويهل ادموع عينه


عظم الله لك الأجر يا رسول الله.. عظم الله لك الأجر يا أمير المؤمنين..
عظم الله لكِ الأجر يا سيدة نساء العالمين يا فاطمة الزهراء..
عظم الله لكم الأجر يا أهل بيت النبوة.. عظم الله لك الأجر يا صاحب العصر والزمان..
عظم الله لكم الأجر يا شيعة امير المؤمنين بحلول شهر المصائب والكدر،
شهر الكرب والبلاء، شهر الآلام والأحزان شهر محرم الحرام ..



.: الجزء الخامس؛ وصول الأمام الحسين الى كربلاء ونزوله فيها :.


« مسير الحسين وخوف العقيلة »


طـوّح الـحادي والـظّعن هاج بحنينه ... وزيـنب تـنادي سـفرة القشره علينه


صـاحت بـكافلها شـديد العَزِم والباس ... شـمّر اردانـك وانـشر البيرق يعبّاس
جـنّي أعـاينها مـصيبه تشيّب الرّاس ... مـا ظـنّتي نـرجع بـدولتنا الـمدينه


قـلها يَـزينب هـاج عزمي لا تـنخّين ... مـادام انـا مـوجود يـختي ما تذلّين
لـو تـنقلب شـاماتهم ويّـا الـعراقين ... لـطحن جـماجمهم وانا حامي الظّعينه


لا تـهيّجيني ولا يـدشّ بـقلبك الخوف ... مَيْروعني طعن الرماح وضرب لسيوف
بـس طـلبي امن الله يسلّم لي هلجفوف ... لـحمل عـلى الـعسكر واذكّرهم ببونه


قـالت اعـرفك بـالحرب ياخوي وافي ... وقـطع الـزّند هـذا الـذي منّه مخافي
الـيوم بـمعزّه وبـعدكم مَدْري شَوَافي ... يـاهو الـيردّ الـخيل لو هجمت علينا


هلّت دموع العين من حادي الظّعن صاح ... عـبّاس قـايدها وحـاديها الـطّرمّاح
ابهالحال وهْيَ تصيح عزّي ياخلق راح ... وحـسين جـدّام الـظّعن يمشي بسكينه


ومـن كـربلا ساقوا الظّعن كلهم اعادي ... شـمر الخنا قايد و زجر الرِّجس حادي
ومَـرَّت وهـي تـستر وجههَّا بالأيادي ... وصـاحت يـقايد نـاقتي عنّك مشينا


نـادت وهـي فوق المطيّه واومت عليه ... هـذا الـظّغن لرض المدينه من يودّيه
والـلي خِفِت منّه يبو الشّيمه وقَعِت بيه ... قـطع الفيافي اعلى الهِزِل ويني و وينه


« وصوله كربلا »


قـوّض بـظَعنَه والظّعن هاجت احزانه ... قـاصد ابـو الـسجّاد كـوفان الخيانه


قـبل المسير اعطى العبد منشور يقراه ... مـشروح بـيه الـحال واخبرهم بمنواه
وتـفرّقوا عـنّه وجـد الـسّبط مَسراه ... مـع صفوة اصحابه وبني عمّه واخوانه


قـصده الـكوفه بو علي ولو وصّل الها ... سـبط النّبي انقلبت على ابن زياد كلها
لـكن قـضا الله والـمشيئه مـن يفلها ... الـحر الرّياحي عارضه وعرقل اظعانه


خـلاّه يـمشي بـالفضا مـابين الجبال ... من غير شارع نوب يمنى ونوبٍ شمال
من وادي الوادي بحريمه وذيج الاطفال ... وبـس مـاتوسّط كـربلا وقّف حصانه


تعرّف عليها ومن عرفها نزل في الحال ... وصاح بعَجَل عبّاس نصبوا خيام العيال
بـهالأرض تبقى اجسادنا واجفانها رمال ... فـوق الـوطيّه والـغسل جـاري دمانا


ترجّل عن الميمون مهجة فاطمه حسين ... ونـادى يخوتي بالعجل نزلوا النّساوين
عـاشـور هـذا وكـربلا يـاهاشميين ... هـذا مـكان الـوعد يـكرام و زمـانه


حطّوا الظّعينه ابهالارض واضح المنهاج ... مـنصوب بـيها الجنة الفردوس معراج
لـكن عـقب مـا ننغسل بدموم الاوداج ... ونـطلع من الدّنيا على الشّاطي بظمانا


و نـبـقى عـرايا ابـهالفيافي ثـلثتيّام ... والـرّوس فوق ارماح والنّسوه والايتام
تـتوصّل الـكوفه وتـالي تروح للشّام ... وبـيت الـخنا مـلزوم تـتهدّم اركانه


وبـلغوا سـلامي شيعتي ياللي تسمعون ... أمـضي بنفسي وعزوتي لايكون ينسون
صّـبيت دم قـلبي وأريدَن ماي العيون ... إلـهم وفـيت الـعهد وادّيـت الامـانه


يـامهجة الـزّهرا فداك الاهل والرّوح ... نـنساك حـاشا وبالقلوب مخزّنه جروح
الـمخلوق من فاضل الطّينه لازم ينوح ... عـنوان لـلشّيعي الـبجا يـاهل الدّيانه


و الـيسمع امصابك ولا تجري ادموعه ... يـمكسّر الاضـلاع مـاهو من الشّيعه
هـذا يـبو الـسّجاد مَـيريدك شـفيعه ... ويـوم الـحشر يحسين مايحشر اويانا


يـحسين عـين الـماتصبّ عليك ماها ... تـخـسر هـدايتها ويـلاقيها عـماها
بـيك الـتجي يـامُنقذ الامّـه وحِماها ... الـخادم بـدنيا وآخـره يـطلب أمانه


« وقوف مهره وظهور آثار الكرب والبلا »


سـبط الـرّسول ابـكربلا اتحيّر نجيبه ... ونـادى شِـسِم هـالقاع يَلْيوث الحريبه


قـالوا يـبو الـسجّاد اسمها الغاضريّات ... والـها اسـم عـند الخلايق شط الفرات
مَـعْ نـينوى والـعقر يـاسيّد السّادات ... قـلهم وقـلبه مـن الـوجد يسعر لهيبه


بالله شـسمها غ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin


عدد المساهمات : 34
نقاط : 95
تاريخ التسجيل : 13/12/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: الجمرات الودية في رثاء الأمام الحسين عليه السلام   السبت ديسمبر 25, 2010 2:38 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://muharm.mam9.com
 
الجمرات الودية في رثاء الأمام الحسين عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محرم الكوفة :: منتدى اهل البيت-
انتقل الى: